الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

86

تفسير روح البيان

عظيم في الآخرة فضلا منه تعالى يكون لهم به من الإكرام ما ينسيهم ما قاسوه في الدنيا من شدائد الآلام وتصغر في جنبه لذآئذ الدنيا وهو الجنة ونعميها . كفته‌اند ايمنى ازو شدايد ومكاره يعنى مزد ترسندكان أمان باشد از هر چه مىترسند لا تخافوا مژدهء ترسنده است * هر كه مىترسد مبارك بنده است خوف وخشيت خاص دانايان بود * هر كه دانا نيست كي ترسان بود ترسكارى رستكارى آورد * هر كه درد آرد عوض درمان بود فلابد من العقل أولا حتى يحصل الخوف ثانيا وكان بعض الأكاسرة وكانوا اعقل الملوك يرتب واحدا يكون وراءه بالقرب منه يقول إذا اجتمعت جنوده أنت عبد لا يزال يكرر ذلك والملك يقول له كلما قاله نعم وهكذا حال من يعرف مكر النفس ويخاف اللّه بقلبه قال مسروق ان المخافة قبل الرجاء فان اللّه تعالى خلق جنة ونارا فلن تخلصوا إلى الجنة حتى تمروا بالنار قال تعالى وان منكم الا واردها قال فضيل قدس سره إذا قيل لك أتخاف اللّه فاسكت فإنك إذا قلت لا فقد جئت بأمر عظيم وإذا قلت نعم فالخائف لا يكون على ما أنت عليه ألا ترى ان اللّه تعالى لما اتخذ إبراهيم عليه السلام خليلا ألقى في قلبه الوجل حتى أن خفقان قلبه يسمع من بعيد كما يسمع خفقان الطير في الهولء وقيل لفضيل بم بلغ بك الخوف الذي بلغ قال بقلة الذنوب فللخوف أسباب وأول الأمر العقل السليم ثم يحصل كماله بترك العصيان وذلك ان ترك المعصية وان كان نتيجة الخوف لكن القلب يترقى في الرقة بترك المعصية فيشتد خوفه فقاسى القلب لا يعرف الخوف لان عقله ضعيف مغلوب يقال العقل كالبعل والنفس كالزوجة والجسم كالبيت فإذا سلط العقل على النفس اشتغلت النفس بمصالح الجسم كما تشتغل المرأة المقهورة بمصالح البيت فصلحت الجملة وان غلبت النفس كان سعيها فاسدا كالمرأة التي قهرت زوجها ففسدت الجملة مبر طاعت نفس شهوت پرست * كه هر ساعتش قبلهء ديكرست كرا جامه پاكست وسيرت پليد * در دوزخش را نبايد كليد وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ وپنهان سازيد سخن خود را در شان پيغمبر عليه السلام يا آشكارا كنيد مرانرا . قال ابن عباس رضى اللّه عنهما نزلت في المشركين كانوا يتكلمون فيما بينهم بأشياء يعنى در باب حضرت پيغمبر سخنان ناشايستهء كفتندى . فيظهر اللّه رسوله عليها فقال بعضهم لبعض أسروا قولكم كيلا يسمع رب محمد فيخبره بما لوتقون فقيل لهم أسر وا ذلك أو اجهروا به فان اللّه يعلمه واسرار الأقوال واعلانها مستويان عنده تعالى في تعلق علمه والأمر للتهديد لا للتكليف وتقديم السر على الجهر للايذان بافتضاحهم ووقوع ما يحذرون من أول الأمر والمبالغة في بيان شمول علمه المحيط بجميع المعلومات كأن علمه تعالى بما يسر ونه اقدم منه بما يجهرون به مع كونهما في الحقيقة على السوية فان علمه تعالى بمعلوماته ليس بطريق حصول صورها بل وجود كل شئ في نفسه علم بالنسبة اليه تعالى أو لأن مرتبة السر متقدمة على مرتبة الجهر إذ ما من شئ يجهر به الا وهو أو مباديه مضمر في القلب